تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - الفصل السادس في الأحكام
٤٧٠٨. الحادي عشر: الأقرب جواز تزويج الأمة الموقوفة و يليه الموقوف عليه إن قلنا إنّه يملك،
أو الواقف إن قلنا ببقاء ملكه، و إن قلنا بالانتقال إلى اللّه تعالى كان أمرها بيدها لأنّها ملكت رقبتها [١] فتزوّج نفسها، و المهر للموجودين من أرباب الوقف.
و أمّا الولد فإن تزوّجت بحر فهو حر و إن [٢] شرطت رقيّته، أو كان عن مملوك كذلك، أو من زنا قيل اختصّ به البطن الّذين يولد معهم، فإن قتل فلهم قيمته، و قوّى الشيخ كونه وقفا كأمّه [٣] و لو وطئها الحر بشبهة، كان ولده حرا و عليه قيمته للموقوف عليه، و لو كان من مملوك و لم يشترط رقيّته، كان بينهما، و يكون البحث في المتعلّق بنصيب الأمّ كما تقدّم.
و لو أكرهها أجنبيّ فوطئها، أو طاوعته، فعليه الحدّ مع انتفاء الشبهة و عليه المهر للموجودين من أرباب الوقف، و حكم الولد ما تقدّم، و لو وطئها الواقف كان كالأجنبيّ.
٤٧٠٩. الثاني عشر: إذا آجر البطن الأوّل الوقف ثمّ انقرضوا قبل المدة،
فإن قلنا: الموت يبطل الإجارة، فلا بحث، و إن قلنا: إنّه غير مبطل، فالأقرب أنّها تبطل هنا إلّا ان يجيز البطن الثاني، و لو فسخوا، رجع المستأجر على ورثة البطن الأوّل بما قابل المتخلّف من المدّة.
[١]. في «ب»: ملكت نفسها.
[٢]. إن شرطية جوابها قوله: «قيل».
[٣]. المبسوط: ٣/ ٢٩٠.