تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - الفصل السادس في الأحكام
و لو أخذ السيل ميّتا، أو أكله السبع، عاد الكفن إلى الورثة لامتناع وصوله إليه بعد ذلك، بخلاف المسجد لإمكان عود عمارته. [١]
٤٧٠٥. الثامن: لو أراد الواقف للمسجد رفعه من الأرض و جعل سقاية، أو بيوت للسكنى تحته، لم يجز.
و هل يجوز غرس شجر في المسجد؟ الأقرب المنع مع الضرر و مع عدمه إشكال، و لو قلنا بالجواز منعناه من الغرس لنفسه، و لو غرس في أرضه ثمّ وقفها بعد الغرس، لم يزل حقّ الواقف من الشجرة، و لم يلزمه قلعها، و كان نفعها له.
و لو وقف النخلة مع المسجد، فإن عيّن المصرف لها صحّ، و إلّا بطل فيها دون المسجد، و لو وقفها على المسجد، صرف ثمنها إليه.
و ما يفضل من حصر المسجد و فرشه، جاز أن يصرف إلى مسجد آخر، و لا يجوز صرفه إلى المساكين.
٤٧٠٦. التاسع: لا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة،
فإن أولدها كان الولد حرّا، و لا قيمة عليه، و لا حدّ، قيل: و تصير أمّ ولد تعتق بموته و تؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون [٢] و فيه نظر.
٤٧٠٧. العاشر: لو انقلعت نخلة الوقف أو انكسرت،
قال الشيخ: جاز بيعها لأرباب الوقف [٣]، و الأقرب ذلك مع عدم الانتفاع بها في التسقيف و غيره، أمّا مع النفع بالأجرة للتسقيف و غيره، فالوجه المنع.
[١]. وجه الشبه الخروج عن الاختصاص أو الملكيّة.
[٢]. لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ٢٣٢- ٢٣٣.
[٣]. المبسوط: ٣/ ٣٠٠- ٣٠١.