تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦ - الفصل السادس في الأحكام
٤٧٠٢. الخامس: إذا قتل الوقف و وجب القصاص،
فالأقرب أنّ للموجودين من الموقوف عليهم استيفاؤه، و في العفو إشكال إن قلنا بانتقال الوقف إليهم، و إن قلنا إلى اللّه تعالى، فالأمر إلى الإمام، و كذا لو قطع يده، أو جرح عمدا، و لو أوجبت أرشا فللموجودين من أرباب الوقف، و إن قيل وجبت القيمة [١] فالأقرب أنّه كذلك، و يحتمل أنّه يشترى بالقيمة عبد يكون وقفا، و على هذا فالأرش أيضا يشترى به عبد يكون وقفا إن احتمل و إلّا تنقص منه.
٤٧٠٣. السادس: لا يجوز بيع الوقف بحال،
و لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف، و لم يجز بيعها، و لو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه، جاز بيعه على ما رواه أصحابنا [٢] و قال ابن إدريس: لا يجوز بحال [٣] ثمّ فصّل ما رواه أصحابنا إلى ما وقف على قوم معيّنين من غير تأبيد، و إلى مؤبّد، و قال في الأوّل بجواز بيعه للموقوف عليهم عند بعض أصحابنا، و قال في الثاني: لا يجوز بيعه إجماعا [٤] و لو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكليّة كدار انهدمت و عادت مواتا، و لم يتمكّن من عمارتها، و يشترى بثمنه ما يكون وقفا، كان وجها.
٤٧٠٤. السابع: إذا وقف مسجدا فخرب، و خربت القرية أو المحلّة،
لم يعد إلى ملك الواقف، و لم تخرج العرصة عن الوقف، و لم يجز بيعه بحال، أمّا آلته فلا بأس باستعمالها في غيره من المساجد.
[١]. لاحظ المبسوط: ٣/ ٢٨٩.
[٢]. لاحظ المبسوط: ٣/ ٢٨٧ و ٣٠٠؛ و المهذب: ٢/ ٩٢؛ و المقنعة: ٦٥٢؛ و المراسم: ١٩٧؛ و الكافي في الفقه: ٣٢٥.
[٣]. السرائر: ٣/ ١٥٣.
[٤]. السرائر: ٣/ ١٥٣.