تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - الفصل السادس في الأحكام
٤٦٩٩. الثاني: إذا وقف حيوانا و شرط نفقته من ماله أو من كسبه، صحّ الشرط،
و إن أطلق، قال الشيخ: يكون نفقته في كسبه و لو عجز لكبر أو مرض، كانت نفقته على الموقوف عليهم [١] و لو قيل بثبوتها على الموقوف عليهم على التقديرين- إن كان ملكا لهم- كان وجها، و إن قلنا: إنّه ملك للّه تعالى كانت نفقته في بيت المال. و لو صار مقعدا عتق، و سقطت عنه الخدمة و عن مولاه النفقة، و كذا البحث لو كان غير حيوان، و احتاج إلى الإنفاق لعمارة و شبهها، فإن شرط عمل بالشرط، و إلّا أخذ من نمائه أوّلا ما يصرف في عمارته، و الفاضل للموقوف عليه.
٤٧٠٠. الثالث: إذا كان الوقف على منحصرين، و كان شجرا فأثمر، أو أرضا فزرعت فحصل لبعضهم من الحبّ و الثمرة نصاب،
وجبت فيه الزكاة، و إن كانوا غير منحصرين كالمساكين، لم يكن عليهم زكاة ممّا حصل في أيديهم و إن حصل في يد كلّ واحد نصاب لأنّ الواحد لا يتعيّن لجواز حرمانه و الدّفع إلى غيره، و انّما يملك بالقبض.
٤٧٠١. الرابع: إذا جنى الوقف بما يوجب القصاص اقتصّ منه،
فإن كانت [الجناية] نفسا، بطل الوقف بقتله، سواء كان المجنيّ عليه الموقوف عليه أو غيره، و ليس للمجنيّ عليه استرقاقه، و إن كانت دون النفس اقتصّ منه، و كان الباقي وقفا، و إن أوجبت المال [٢] قيل: تعلّقت بمال الموقوف عليه بناء على ملكه، و قيل: بالواقف لأن ملكه لم يزل و هو الموجب لمنعه عن البيع، و قيل: في بيت المال لأنّه ملك للّه فصار كالحرّ المعسر [٣] و الأقرب تعلّقها بكسبه.
[١]. المبسوط: ٣/ ٢٨٨- ٢٨٩.
[٢]. كما في الجناية خطأ.
[٣]. لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٦/ ٢٧٨؛ و المبسوط: ٣/ ٢٨٩.