تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه
و لو وقف على الإماميّة فهو على الاثني عشرية، و لو وقفه على الزيدية فهو لكلّ من قال بإمامة زيد و كذا لو علّقهم بالنسبة إلى أب كان لكلّ من انتسب إليه بالأبوة، فالهاشميّين يصرف إلى من انتسب إلى هاشم بالأبوّة، و هل يدخل فيه من انتسب إليه بالأمومة؟ قيل: نعم و قيل: لا [١] و كذا لو وقفه على العلويّين كان لمن انتسب إلى علي (عليه السلام)، و لو وقفه على الحسنيّين كان لأولاد الحسن بن علي (عليهما السلام) ليس للحسينيّين فيه شيء، و كذا بالعكس.
و لو وقفه على الفاطميّين كان لأولاد فاطمة (عليهم السلام).
٤٦٦٥. الثاني عشر: يدخل في الوقف على القبيلة و غيرهم من المتعددين الذكور و الإناث،
و يكونون سواء إلّا أن يشترط التفضيل، و لو قال: على كتاب اللّه تعالى، كان لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، و كذا لو وقف على والديه، تساويا ما لم يفضّل.
٤٦٦٦. الثالث عشر: قال ابن إدريس: لو وقف الإمامي على المسلمين، كان للإماميّة خاصّة،
لأنّ التقرب إلى اللّه تعالى إنّما يحصل به، و هو شرط [٢]، و قال الشيخ: يدخل فيه كلّ من صلّى إلى القبلة [٣] و كذا لو وقف الإمامي على الزيدي لم يصحّ.
قال الشيخ: و لو وقف على الشيعة كان شاملا لجميع فرقهم من الكيسانيّة [٤]
[١]. لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٦/ ٢٩١.
[٢]. السرائر: ٣/ ١٦٠- ١٦١.
[٣]. النهاية: ٥٩٧.
[٤]. الكيسانية هم القائلون بإمامة محمد بن الحنفية، و يزعمون انّه اليوم حيّ، و هو المهدي الّذي يظهر.