تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث في الموكل
٤٠٧٧. الرابع: العبد القنّ ليس له أن يوكّل إلّا بإذن سيّده فيما يشترط فيه إذن المولى،
و لا يكفي فيه الإذن في التجارة فيما لا يتعلّق بها.
أمّا المكاتب فله أن يوكّل فيما يتولّى بنفسه ممّا تصحّ فيه النيابة، و يجوز للقنّ أن يوكّل فيما يتولّاه بنفسه، من غير إذن السيّد، كالطلاق، و الخلع، فلو وكّله أجنبيّ في شراء نفسه من مولاه صحّ.
٤٠٧٨. الخامس: لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره إلّا بإذن الموكّل،
سواء منعه، أو أطلق، إلّا إذا كان الوكيل ممّن يترفّع عن متعلّق الوكالة [١]، أو كان كثيرا منتشرا يعجز عنه بنفسه، فيجوز له أن يستنيب، و هل يجوز للعاجز من حيث الكثرة الاستنابة في الجميع؟ أو يجب أن يقتصر على الزيادة الّتي عجز عنها؟
الأقرب الأخير.
و لو أذن له في التوكيل جاز بلا خلاف، و لو قال: وكّلتك فاصنع ما شئت، ففي جواز التوكيل نظر، أقربه ذلك.
٤٠٧٩. السادس: إذا أذن له في التوكيل،
فإن عيّن، لم يجز التعدّي، و إن أطلق، وجب أن يعيّن على أمين، فلو وكّل فاسقا لم يجز، و لو وكّل أمينا، فصار خائنا، وجب عليه عزله.
٤٠٨٠. السابع: الوصيّ يجوز له أن يوكّل، و كذا الحاكم و أمينه،
و وليّ النكاح يجوز أن يوكّل في تزويج مولّيته، سواء كان أبا، أو جدّا، أمّا الوكيل، فيقف على الإذن.
[١]. كالأعمال الدنيّة.