تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١ - الفصل الثاني في الأحكام
الاسم، و لو أثابه منها [١] فالأقرب الجواز، و لا يجب عليه دفع ما يرضى به الواهب و لا قيمة الموهوب و لا ما تقضي العادة أنّه هبة مثله [٢] و قوى الشيخ لزوم الأخير [٣].
٤٦٢٢. السادس: إذا شرط الثواب المعيّن أو المطلق، كان للواهب الرّجوع في هبته ما لم يدفع المتّهب إليه ما شرطه،
و مع القبض لا رجوع، و لا يجبر المتّهب على دفع العوض، بل إن دفع لزمت الهبة، و إلّا كان للواهب الخيار في الرجوع، فإن تلفت العين، أو عابت، بفعله أو بغير فعله قبل الإثابة ثمّ لم يثب، ففي رجوع الواهب بالأرش مع العيب، أو القيمة مع التلف، أو ما شرطه، نظر.
و لو لم يشرط الثواب، و كان أجنبيّا، فرجع الواهب قبل التصرف، كان له أخذ العين، فإن كانت بحالها فلا بحث، و إن زادت زيادة متّصلة، كانت الزيادة للواهب، و صحّ الرجوع، و إن كانت منفصلة، فهي للموهوب له، و إن نقصت أو عابت، لم يكن له الرجوع على المتّهب بالأرش، و إن نقصت بالاستعمال و قلنا التصرف لا يسقط الرجوع، فلا أرش أيضا لو استعاد العين.
٤٦٢٣. السابع: إذا صبغ الثوب، ثمّ رجع الواهب،
فان قلنا التصرف يسقط الردّ، فلا بحث، و إن قلنا بجواز الرجوع معه، كان الموهوب له شريكا بقيمة الصبغ.
٤٦٢٤. الثامن: الرجوع في الهبة أن يقول الواهب: قد رجعت في الهبة أو ارتجعتها أو رددتها، و ما أشبه ذلك،
و لا يفتقر الرجوع إلى حكم حاكم، بل يصحّ، و إن لم يقبض به حاكم.
[١]. في «ب»: و لو أثابه فيها.
[٢]. في «ب»: أنّه يهبه مثله.
[٣]. المبسوط: ٣/ ٣١١.