تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو لم يأذن له لكن رآه يبيع و يشتري فلم يمنعه لم يكن ذلك إذنا في التجارة، و يكون بيعه باطلا، و كذا شراؤه إلّا أن يجيز المولى، و في بطلان شرائه بمال في الذمّة نظر.
و إذا أبق المأذون لم يبطل الإذن.
و ليس للمأذون أن يتخذ دعوة بغير إذن مولاه، و كذا لا يهب بغير إذنه.
٤٥٨٢. الثاني و الثلاثون: إذا اشترى العامل ما لم يؤذن فيه، فربح،
كان الربح على ما شرطاه، و لا يكون بأجمعه للمالك، و لا يتصدّقان به وجوبا.
٤٥٨٣. الثالث و الثلاثون: إذا سرق المال أو غصب فالأقرب أنّ للمضارب طلبه و الخصومة عليه،
فإن ترك ذلك مع غيبة المالك و إمكان التخليص، ففي الضمان نظر، و لو كان المالك حاضرا و علم بالحال، ففي لزوم العامل به نظر.
٤٥٨٤. الرابع و الثلاثون: الربح وقاية لرأس المال يجبر به الخسران،
سواء كان الربح و الخسران في مرّة واحدة، أو الربح في صفقة و الخسران في أخرى، أو أحدهما في سفرة و الآخر في أخرى.
و ليس للعامل أن يأخذ من الربح شيئا بغير إذن المالك.
و لو نضّ المال خاسرا فدفعه إلى المالك، فردّه إليه و قال: اعمل به ثانيا، فهو عقد جديد، إن ربح لم يجبر الخسران الأوّل، أمّا لو لم يقبضه، بل أذن له في العمل بعد انضاضه، فالأقرب أنّه ليس عقدا ثانيا، بل يجبر من الربح الثاني ما خسره أوّلا.