تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الخامس في الربح
٤٥٤٠. الثامن: لا يجوز للعامل أن يشتري بأكثر من ثمن المثل،
و كذا لا يبيع بدونه، فإن باع، وقف على الإجازة، فإن لم يجز المالك استردّ العين، و إن تلفت كان له الرجوع على من شاء، فإن رجع على المشتري رجع بالقيمة، و لا يرجع على العامل، و إن رجع على العامل، فالوجه رجوعه بجميع القيمة لا بالتفاوت بين ثمن المثل محذوفا عنه ما يتغابن الناس به [١] و بين المسمّى، و إن اشترى بأكثر من ثمن المثل، فإن كان بالعين بطل، و إن كان في الذمّة وقع الشراء له إن لم يسمّ المالك، و إلّا وقف على الإجازة.
٤٥٤١. التاسع: ليس للعامل أن يشتري ما لا يحلّ للمسلم تملّكه إذا كان المالك مسلما،
كالخمر و الخنزير و إن كان العامل ذميّا، و إن كان في يده عصير فاستحال خمرا، لم يجز له بيعه، فلو اشترى العامل ذلك و دفع الثمن من مال القراض، ضمنه.
و ليس له أن يمزج مال القراض بغيره، فإن فعل بدون الاذن ضمن، و كان الربح على ما شرطاه.
المطلب الخامس: في الربح
و فيه تسعة مباحث:
٤٥٤٢. الأوّل: يشترط في الربح أمور أربعة:
أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين، [٢] مشتركا، معلوما بالجزئيّة لا بالتقدير، و عنينا بالخصوص
[١]. في «ب»: عنه.
[٢]. في «أ»: بالعاقدين.