تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤ - الفصل الأوّل في الماهيّة
و لو حجر على الموكّل، لم تبطل الوكالة بما لا يتعلّق بالمال، كالخصومة، و الشراء في الذمّة، و الطلاق، و القصاص، و الخلع.
و لو كان وكيلا فيما يشترط فيه الأمانة، كوكيل وليّ اليتيم، و وليّ الوقف على الفقراء و نحوه، انعزل بفسقه و فسق موكّله.
و لو كان وكيلا لوكيل من يتصرّف في مال نفسه، انعزل بفسقه لا بفسق موكّله.
٤٠٥٤. الثامن: إذا عزل الموكّل الوكيل، و أعلمه العزل، انعزل إجماعا،
فإن لم يعلمه، بل أشهد على عزله، فإن كان مع إمكان الإعلام، لم ينعزل، و هل يجوز لشاهد العزل الشراء من الوكيل حينئذ؟ فيه نظر [١].
و إن كان مع تعذّره، فقولان، أجودهما عدم العزل، و اختار الشيخ في النهاية العزل [٢]، فعلى ما اخترناه، متى تصرّف قبل علمه مضى تصرّفه، فلو اقتصّ، وقع موقعه، و على قول الشيخ يكون قصاص الوكيل بعد العزل خطأ.
و لو مات الموكّل فقد انعزل الوكيل، سواء علم بموته أو لا، فكلّ تصرّف فعله بعد الموت، كان باطلا و إن لم يعلم بالموت.
٤٠٥٥. التاسع: لا تبطل الوكالة بالتعدّي فيما وكّل فيه،
كلبس الثوب، و ركوب الدابّة، لكنّه يضمن بالتعدّي، فإذا باعه صحّ البيع و يبرأ من الضمان بالتسليم إلى المشتري، و هل يزول الضمان بمجرّد العقد؟ فيه نظر، منشؤه انتقال العين إلى المشتري، [٣] فإذا قبض الثمن من المشتري كان أمانة غير مضمون، و كذا لو وكّله
[١]. في «ب»: فيه إشكال.
[٢]. النهاية: ٣١٨.
[٣]. و لم يذكر منشأ وجه الضمان فتدبّر.