تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - النظر الثاني في الأحكام
٤٥١٦. السادس عشر: لو كان لكل منهما ألف فأذن أحدهما للآخر في العمل على شرط التساوي في الربح،
لم يكن شركة، لانتفاء العمل من أحدهما و شركة العنان تقتضى الشركة في المال و العمل معا، و لا قراضا، لعدم اشتراط جزء من الربح، فتكون بضاعة [١].
٤٥١٧. السابع عشر: إذا اشتريا متاعا بالمشترك و وجدا به عيبا،
تخيّرا بين ردّه و أرشه، قال الشيخ: و لو أراد أحدهما الأرش و الآخر الردّ كان له ذلك [٢] فإن أراد مع تعدّد الصّفقة صحّ، و إلّا منع مع قوته.
قال: و لو اشترى احدهما بالمشترك ثمّ ظهرا على العيب فإن أعلم البائع أنّه يشتريه للشركة، كان لهما الافتراق [٣] و إلّا فلا [٤] و هذا التفصيل عندي جيّد.
٤٥١٨. الثامن عشر: لو ادّعى البائع أنّ المبيع من المشترك، و أنكر المشتري مع عدم إجازة الشريك،
فالقول قول المشتري مع يمينه، و لو أقام الشريك البيّنة، كان عليه اليمين إن ادّعى المشتري عليه الرضا، و مع اليمين يتخيّر المشتري بين الفسخ و أخذ البعض بالحصّة.
٤٥١٩. التاسع عشر: إذا اشترى أحد الشريكين في الذمّة من غير إذن، وقع الشراء له،
و مع الإذن يقع لهما، و لو اشترى بالمال المشترك من غير إذن بطل
[١]. البضاعة عقد يقتضي ان الربح كلّه لربّ المال بخلاف القراض فانه عقد يقتضي الربح بين العامل و المالك، و أمّا القرض فهو عقد يقتضي أنّ الربح كلّه للمديون. لاحظ المبسوط: ٣/ ١٨٤.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٣٥١.
[٣]. و المراد من الافتراق افتراق الشريكين بأن يردّ أحدهما نصيبه و يمسك الآخر.
[٤]. المبسوط: ٢/ ٣٥١.