تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - النظر الثاني في الأحكام
و يسقط الثلث الباقي، قال الشيخ: و الأوّل على وجه الصلح و الثاني مرّ الحكم [١].
و أمّا في الثانية فإن كان قد استأجرهم أجمع للطحن، فلكلّ ربع الأجرة، لأنّ كلّ واحد قد لزمه طحن ربعه و يرجع كلّ واحد منهم على أصحابه بربع أجرة مثله، و إن كان قد استأجر واحدا منهم و لم يذكر أصحابه و لا نواهم، فالأجر
[١]. حاصل كلامه أنّه يأخذ كلّ واحد منهم- بعد التقسيم أثلاثا- عن الآخرين ثلث أجرة مثله، مثلا:
لو فرضنا أنّ السقّاء حصل له ١٤ درهما، و كانت أجرة مثله ١٥ درهما، فهو يأخذ عن كلّ من صاحبي الدابّة و السقّاء، ثلث أجرة مثله، فيأخذ من الأوّل ٥ و من الثاني أيضا ٥، فيحصل له عشرة دراهم ٥+ ٥- ١٠
و لو كانت أجرة مثل صاحب الدابّة ١٢ درهما، يرجع هو إلى كلّ واحد من السقّاء و صاحب الرواية بثلث أجرة مثله، فيحصل له ثمانية ٤+ ٤- ٨
و لو كانت أجرة مثل الرواية درهمين، يرجع إلى كلّ من السقّاء و صاحب الدابّة بدرهم فيحصل له درهمان ١+ ١- ٢
و بما أنّ المحصول (٢٤ درهما) قسّم بينهم ثلاثا، و قبض كلّ واحد ٨ دراهم، تكون النتيجة بعد القبض و الدفع كالتالي:
كان عند السقّاء ٨، و أخذ ١٠ و دفع ٥ يفضل له ١٣ درهما ١٠+ ٨- ١٨- ٥- ١٣
كان عند صاحب الدابّة ٨ و أخذ ٨ أيضا و دفع ٦، فيفضل له ١٠ دراهم ٨+ ٨- ١٦- ٦- ١٠
كان عند صاحب الرواية ٨ و أخذ درهمين و دفع ٩، فيفضل من المجموع درهم واحد ٢+ ٨- ١٠- ٩- ١
و على ذلك، فيعود إلى السقّاء ١٣ درهما، و إلى صاحب الدابة ١٠ دراهم، و درهم لصاحب الرواية، و الجميع مساو ل- ٢٤ درهما ١+ ١٠+ ١٣- ٢٤
ثم إنّ الوجه الأوّل كان مبنيّا على بطلان الشركة، و فرض السقّاء كالغاصب فيملك الماء المحوز و يضمن للآخرين الأجرة. و بما أنّه افتراض غير قطعي فعليهم التصالح، بخلاف الثاني فهو مبنيّ على صحة التوكيل فهو مرّ الحكم و نفسه. لاحظ المبسوط: ٢/ ٣٤٦؛ و مسالك الافهام: ٤/ ٣٢٤؛ و جواهر الكلام: ٢٦/ ٣١٧- ٣١٨.