تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣ - النظر الثاني في الأحكام
و لو دفع دابّته إلى آخر ليعمل عليها و الحاصل بينهما لم يصحّ، و كان الحاصل للعامل و عليه أجرة الدابّة إن تقبّل حمل شيء فحمله عليها، و إن كان قد آجرها بعينها فالأجرة للمالك و للعامل أجرة مثله إن رضي المالك بالأجرة، و إلّا قسّما الحاصل على قدر أجرة المثل لهما لا على ما اشترطاه.
و لو دفع إلى نسّاج غزلا ليصنعه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه، لم يجز، و كان الثوب لصاحب الغزل، و عليه أجرة الصانع، و كذا لو قال له: إذا نسجته فبعه، و لك نصف الربح، و كذا لو دفع شبكة ليصطاد بها على النصف، لم يجز، و كان السمك للصائد، و عليه أجرة المثل للشبكة.
و لو اشترك صاحب الدابّة و الجوالقات في الحاصل، لم يصحّ، و الأجرة لصاحب الدابّة، و عليه لصاحب الجوالقات أجرة المثل، سواء زادت عن المأخوذ أو نقصت، و لو آجر كلّ منهما ملكه منفردا، فلكل منهما أجرة ملكه.
٤٥١١. الحادي عشر: لو اشترك ثلاثة، من أحدهم دابّة و من الآخر رواية [١] و للآخر العمل، لم يصحّ،
و كذا لو اشترك أربعة من أحدهم دكّان، و من الآخر رحى، و من الآخر دابّة، و من الرابع العمل.
و الأجرة بأجمعها في الأوّل للسقّاء، و عليه أجرة المثل للدابّة و الراوية، و قيل: يقسّم أثلاثا و لكلّ واحد منهم على صاحبه [٢] ثلث اجرة مثله [٣]
[١]. الرواية: المزادة فيها الماء. القاموس: ٤/ ٣٣٧.
[٢]. الأصحّ «على صاحبيه».
[٣]. في «ب»: ثلثا أجرة مثله.