تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - النظر الثاني في الأحكام
و لا يقرض و لا يحابي [١] و لا يشارك بمال الشركة، و لا يدفعه مضاربة، و لا يمزج مال الشركة بماله أو مال غيره، و لا يستدين على مال الشركة، و لا يقرّ على مال الشركة، فإن فعل لزمه في حصّته، سواء كان بعين، أو دين، و لو أقرّ بعيب في عين باعها لزم، و كذا يقبل لو أقرّ بثمن المبيع، أو بأجرة المنادي و الحمّال، و له دفع أرش المعيب فيما باعه، و الحطّ من ثمنه، و الصبر به إلى مدّة لأجل العيب، و لو حطّ من الثمن ابتداء أو أبرأ منه، لزم في حصّته.
و الأقرب جواز أن يبيع نسيئة و يشتري كذلك، سواء كان عنده نقد، أو من جنس الثمن، أو لا، و يودع مع الحاجة لا بدونها، و كذا يوكّل فيما لا يباشره بنفسه، و لو وكّل أحدهما ملك الآخر عزله، و الأقرب أنّ لأحدهما أن يرهن و يسترهن على مال الشركة، و في السفر بالمال إشكال، و الأقرب أنّ له الإقالة.
و لو قال: اعمل برأيك، اقتضى العمل برأيه في جميع أصناف التجارة، و هل يملك تمليك شيء بغير عوض، كالهبة و الحطيطة، و العتق، و الإبراء؟
فالأقرب المنع.
و لو أخذ أحدهما مالا مضاربة، كان الربح له دون شريكه، و لو أذن كلّ من الشريكين لصاحبه في التصرف، جاز منفردا، و لو شرطا الاجتماع لزم. و لو تعدّى المأذون ما عيّن، له ضمن، و كان الرّبح على ما اتّفقا عليه.
و إذا حصل الإذن لأحد الشركاء في التصرّف، لم يكن لغيره ذلك، و لكلّ من الشركاء الرّجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة. [٢]
[١]. قال الفيومي: حاباه محاباة: سامحه، مأخوذ من «حبوته»: إذا أعطيته. المصباح المنير.
[٢]. في المطبوع: «بالقيمة» و هو مصحّف.