تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - الفصل الثالث في أحكامها
ما ينقص بالقلع، فحينئذ يجب عليه قلعها بعد غرم ما نقص، فيقوّم قائمه و مقلوعه [١] و يغرم ما بين القيمتين.
و لو قال المعير: أنا أغرم قيمة الغرس، قال الشيخ: يجبر المستعير على ذلك [٢] و عندي فيه نظر.
و لو قال المستعير: أنا أدفع قيمة الأرض، لم يلزم المالك إجابته إجماعا، و لو طالبه المالك بالقلع من غير ضمان أرش النقص، لم يجبر صاحب الغرس عليه.
و لو أذن مقيّدا، فطالب بالقلع من غير ضمان الأرش قبل المدّة، لم يكن له ذلك، و إن كان بعد المدّة، فالأقرب أنّ له ذلك.
إذا عرفت هذا فإن لم يدفع المعير قيمة الغرس و لا ضمن أرش النقص، لم يكن له القلع، فإن اتفقا على البيع جاز، و يقسم الثمن على قدر القيمتين بأن يقوّم الغراس منفردا في أرض المعير، و الأرض مشغولة بزرع الغير، فيؤخذ بالنّسبة، و إن امتنعا من البيع، كان للمعير الدخول إلى أرضه و الاستظلال بالشجر دون الانتفاع به، من شدّ دابّته فيه و غيرها. [٣]
و أمّا المستعير فليس له الدخول لغير حاجة قطعا، و في دخوله لحاجة [٤] كسقي الغرس وجهان، قوّى الشيخ المنع [٥].
[١]. كذا في النسختين، و في المبسوط: ٣/ ٥٥: قائمة و مقلوعة.
[٢]. المبسوط: ٣/ ٥٥.
[٣]. هذا ما أثبتناه، و لكن في النسختين «من شدّ دابّة و غيره».
[٤]. في «ب»: بحاجة.
[٥]. المبسوط: ٣/ ٥٦.