تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثالث في الأحكام
فالقول قول المالك، و لو صدّقه على الإذن، لم يضمن بترك الإشهاد، و لو اعترف المالك بالإذن و أنكر الدفع، فالقول قول المستودع، فإن أقرّ المدفوع إليه بالقبض، و كان الدفع إليه في دين، برئ الجميع، و إن أنكر فالقول قوله مع يمينه، و يضمن المأمور بترك الإشهاد، و إن كان الأمر بالدفع وديعة، فالوجه عدم الضمان، فإذا حلف برئ أيضا و كان الهلاك من المالك.
٤٤٥٥. السابع عشر: إذا استودع دابّة وجب عليه القيام بعلفها و سقيها،
فإن قدر على المالك، أو وكيله، طالبه بالإنفاق، أو ردّها عليه، أو يأذن له ثم يرجع به، فإن تعذّر المالك و وكيله، رفع أمره إلى الحاكم فينفق عليها من مال صاحبها، و لو لم يجد [المال]، و رأى من الحظّ [١] بيعها، أو بيع بعضها و إنفاقه على الباقي، أو إجارتها، أو الاستدانة على صاحبها من بيت المال أو من غيره، و يدفعه إلى المودع، فعل، و إن رأى دفعه إلى غيره ليتولى الإنفاق عليها، جاز.
و لو استدان من المودع جاز، ثم يدفعه إليه إن شاء أو إلى غيره، و يجوز أن يأذن له في الإنفاق بقدر ما يراه المودع، و يرجع به على صاحبها، فإن اختلفا في قدر النفقة، فالقول قول المودع في المعروف و في الزائد قول المالك، و ان اختلفا في قدر المدّة التي أنفق فيها، فالقول قول المالك.
و لو تعذّر الحاكم و أنفق على نيّة الرّجوع و أشهد، فالأقرب الرجوع، و لو تمكّن من الحاكم فلم يستأذنه، فالأقرب عدم الرجوع و إن أشهد.
و لو عجز عن الحاكم و لم يشهد، فالأقرب عدم الرجوع.
[١]. و المراد انّه: لو لم يجد الحاكم مالا لصاحب الدابّة فعل ما يرى لصاحبها الحظّ فيه من بيعها و ...