تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - تنبيه
خوف المعاجلة عليها و كذا يضمن لو أعلم بها غير الثقة، أو اعلم بها الثقة و لم يشعره بالمكان، أو أشعره و ليس ساكنا بالمكان، أو كانت ممّا يتغيّر بالدفن.
و لو أراد السفر بها و قد نهاه المالك، ضمنها إلّا أن يخاف التلف مع المقام بها، و إن لم يكن نهاه و كان الطريق مخوفا، أو البلد المقصود كذلك، ضمنها و إن لم يكن كذلك احتمل جواز السفر بها مع القدرة على المالك و الوكيل و الحاكم و الثقة، و عدمه، و هو الأقوى.
و لو دفع إلى الحاكم للضرورة، ففي وجوب القبول على الحاكم وجهان، و لو دفعها إلى الحاكم من غير إرادة السفر، للضرورة كالحريق و النّهب و غيرهما، لم يضمن.
و إن تعذّر الحاكم و احتاج إلى إيداعها، أودعها الثقة، و لو وجد المالك أو وكيله، فتخطاهما إلى الحاكم أو الثقة، ضمنها، و لو جعلها في بيت المال بنفسه من دون الحاكم ضمن.
و لو جنّ المالك أو حجر عليه للسفه، كان على المودع ردّ الوديعة إلى الحاكم، و لو نقل الوديعة من قرية إلى أخرى، كان حكمه حكم المسافر بها، و إن لم يكن بينهما مسافة القصر.
٤٤٣٦. الخامس: التقصير فيما تحتاج الوديعة إليه،
فلو استودع دابّة وجب عليه القيام بعلفها و سقيها على قدر حاجتها، سواء أمره المالك أو لم يأمره، و لو نهاه المالك عن العلف و السقي، لم يجز له الامتثال، لكن لو امتثل لم يضمن، و كذا لو لم ينشر الثوب المحتاج إلى النشر، و لو افتقر إلى اللّبس وجب لبسه، و لو أهمل ضمن إلّا مع نهي المالك.