تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
و إن أطلقا فإن أخرج كلّ واحد السبق، فالأقرب القرعة، و يحتمل البطلان، و إن أخرجه أجنبيّ، قدّم من شاء، و إن أخرجه أحدهما، احتمل تقديمه، لمزيّته، و البطلان لأنّ موضوع النضال على انتفاء المزيّة.
٤٤٠٠. السابع: يستحبّ لأهل النضال اتّخاذ غرضين يرمون من أحدهما إلى الآخر، ثم يمشون و يرمون من الآخر إلى الأوّل،
فاذا بدأ أحدهم بالرّمي من أحدهما بالقرعة أو الشرط، لم يكن له أن يبدأ من الآخر بل غيره بحسب ما يرتّبونه.
٤٤٠١. الثامن: إطلاق المناضلة يقتضي المراسلة،
و هو أن يرمي أحدهما سهما و الآخر سهما، و لو شرطا أن يرمي أحدهما رشقه [١]، أو عددا معيّنا، و الآخر بعده جاز.
٤٤٠٢. التاسع: إذا اضطرب رمي أحدهما لعارض،
مثل أن أغرق النزع، فخرج، السهم من اليمين إلى اليسار، لأنّ من شأن السهم أن يمرّ على إبهام يسراه، فإذا أراد النزع غير السهم فمرّ على أصل سبابة يسراه، أو أنكر قوسه، أو انقطع وتره، أو أصابه ريح في كتفه، أو عرض في الطريق عارض، مثل أن وقع في بهيمة، أو غيرها فخرقه و خرج منه، أو استلبته الريح، فلم يصب الغرض لم يعدّ عليه خطأ، و لو أصاب مع بعض هذه العوارض، فالأقرب أنّه يعدّ له إصابة، و لو جاوز السهم الغرض، احتسب عليه خطأ، إلّا مع العارض.
٤٤٠٣. العاشر: إذا شرطا الخاسق،
فإن ثقب وثبت النصل فيه، حسب له،
[١]. الرّشق- بالكسر-: عدد الرّمي الّذي يتّفقان عليه. مجمع البحرين.