تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - الفصل الأوّل في أحكام المسابقة
٤٣٩١. الحادي عشر: قد بيّنا أنّ السبق يحصل بالعنق في المتساوي الخلقة، و بالكتد في المختلف،
فلو شرط أحدهما المسابقة بثلاثة أقدام، أو أقلّ، أو أكثر، ففي بطلان الشرط نظر.
٤٣٩٢. الثاني عشر: يشترط في المسابقة تساوي الدابتين جنسا،
فلو تسابقا على بعير و فرس لم يجز إلّا مع احتمال السبق على إشكال، و لا يشترط تساويهما صنفا، فتجوز المسابقة بين العربي و البرذون، و بين البخاتي و العراب.
٤٣٩٣. الثالث عشر: إذا تسابقا لم يجز أن يجنب أحدهما إلى فرسه فرسا آخر لا راكب عليه يحرّضه على العدو،
و لا أن يصيح به وقت العدو في سباقه، و لا يركض خلفه. [١]
[١]. روى النسائي في سننه: ٦/ ١١١ عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: «لا جنب و لا جلب». و قد اختلف شرّاح الحديث في معنى اللفظين و قول المصنّف «لم يجز أن يجنب ...» إشارة إلى تفسير «لا جنب» كما أنّ قوله: «و لا أن يصيح ...» إلى تفسير «لا جلب».
و قد فسّره المصنّف بما في المتن و في المغني في تفسيره: «و أمّا الجلب فهو أن يتبع الرّجل فرسه يركض خلفه و يجلب عليه و يصيح وراءه يستحثه على العدو» المغني لابن قدامة: ١١/ ١٥٩.