تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - الفصل الأوّل في ماهيّتها و شروطها
٤٣٤٤. الثاني: عقد المساقاة لا يدخل فيه خيار المجلس،
لاختصاصه بالبيع، و لا الشرط، لعدم إمكان ردّ المعقود عليه، و هو العمل مع الفسخ، على إشكال.
٤٣٤٥. الثالث: يشترط في الصحة أن تكون المعاملة على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقاء عينه،
فتصحّ المساقاة على النخل و الكرم و شجر الفواكه، و لا تجوز المساقاة على ما لا ثمر له من الأشجار و لا ورق ينتفع به، كالصفصاف، [١] و لا على ما له ثمر غير مقصود كالصّنوبر، و لو كان له ورق ينتفع به كالتوت و الحنّاء، أو زهر مقصود كالورد، فالأقرب جواز المساقاة عليه.
٤٣٤٦. الرابع: لو ساقاه على وديّ [٢] النخل مغروس، أو على صغار الشجر إلى مدّة يحمل فيها غالبا بجزء من ثمرها،
جاز ذلك، ثمّ إن حمل في تلك المدة، استحقّ العامل الحصّة، و إلّا فلا شيء له.
٤٣٤٧. الخامس: يشترط أن تكون المعاملة على الثمرة،
فلو جعل للعامل مع النّصيب من الثمرة نصيبا من الأصل، لم تصحّ، و كذا لو جعل له جزءا من ثمرها مدّة بقائها، فلو جعل له ثمرة عام بعد مدّة المساقاة، ففي البطلان نظر.
٤٣٤٨. السادس: يشترط أن تكون المعاملة [٣] على أصل ثابت،
فلو ساقاه
[١]. قال في القاموس: ٣/ ٢٣٧: الصفصاف: شجر الخلاف، واحدته بهاء. مادة (صفف) و قال في مادّة (خلف): الخلاف- ككتاب-: صنف من الصفصاف، سمّي خلافا لأنّ السيل يجيء به سبيا فينبت من خلاف أصله.
[٢]. قال المصنف في التذكرة: الوديّ- بكسر الدال و تشديد الياء-: الفسيل. تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٤٢- الطبعة الحجرية- و في مجمع البحرين: الوديّ- بالياء المشدّدة-: هو صغار النخل قبل أن يحمل.
[٣]. في «ب»: يشترط وقوع المعاملة.