تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥ - المقصد السادس في الصلح
صالحه عن القذف، لم يصحّ، و لو صالح عن حقّ الشفعة، فالوجه الجواز.
٤٠٣٦. الثالث و العشرون: إذا ادّعى اثنان عينا بسبب يوجب الاشتراك في كلّ جزء منها،
مثل أن يقولا: ورثناها [١] أو ابتعناها صفقة، فأقرّ المتشبّث لأحدهما بنصفها، اشتركا فيه، فإن صالح المقرّ له عمّا أقرّ به، مضى الصلح فيه أجمع إن كان بإذن صاحبه، و إلّا ففي قدر نصيبه، و هو الرّبع خاصّة.
و لو ادّعياها مطلقا من غير قيد يقتضي الشركة، فأقرّ لأحدهما، لم يشاركه الآخر، و لو أقرّ بها أجمع لأحدهما، فإن صدّق المقرّ له الآخر سلّم إليه النصف، سواء سبق تصديقه أو تأخّر، و لو لم يصدّق الآخر، كان الجميع له إن ادّعاه بعد الإقرار، و لا يسقط حقّه من الجميع بدعوى النصف أوّلا. و لو لم يدّع الجميع بعد الإقرار، و لا اعترف للآخر بالنصف، ثبت النصف للمقرّ له، و احتمل إبقاء النصف الآخر في يد المقرّ، و [احتمل] دفعه إلى الحاكم حتّى يثبت المدّعي، و [احتمل] دفعه إلى الآخر، و منعه الشيخ. [٢]
٤٠٣٧. الرابع و العشرون: إذا تداعيا جملا و لأحدهما عليه حمل،
حكم به لصاحب الحمل.
و لو تنازعا عبدا و لأحدهما عليه ثياب قضي به لهما.
و لو تنازع راكب الدّابة و قابض لجامها، قضي بها للراكب مع يمينه، و قيل: يستويان [٣].
[١]. في «أ»: أورثناها.
[٢] المبسوط: ٢/ ٢٩٤.
[٣]. القائل هو الشيخ في الخلاف: ٣/ ٢٩٦، المسألة ٥ من كتاب الصلح، و ابن إدريس في السرائر: ٢/ ٦٧.