تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - الفصل الثاني في الأحكام
الفصل الثاني: في الأحكام
و فيه ثمانية عشر بحثا:
٤٣٢٥. الأوّل: إذا كان في الأرض شجر فساقاه على الشجر، و زارعه على الأرض الّتي بين الشّجر، صحّ،
سواء قلّ بياض الأرض أو كثر، فإذا قال: ساقيتك على النخل، و زارعتك على الأرض مدّة كذا على النصف، جاز، و كذا لو قال:
عاملتك على الأرض و الشجر بالنصف.
و لو قال: زارعتك على الأرض بالنصف، و ساقيتك على الشجر بالربع، أو بالعكس، جاز.
و لو قال: ساقيتك على الأرض و الشجر بالنصف، ففي الجواز إشكال، من حيث إنّ المزارعة تستلزم السقي، [١] و إنّ شرط المساقاة المعاملة على أصل ثابت، و الأقرب الجواز، مع إرادة المجاز الشرعي [٢]، و كذا البحث في الأرض البيضاء (و لو قال: ساقيتك على هذه الأرض بنصف ما يزرع فيها) [٣].
و لو قال: ساقيتك على الشجر بالنصف، و لم يذكر الأرض لم تدخل في
[١]. وجه للجواز، كما أنّ ما بعده وجه لعدمه.
[٢]. أي استعمال اللفظ في المعنى الجامع بين المزارعة و المساقاة.
[٣]. ما بين القوسين موجود في نسخة «ب» و لعلّ الصحيح «لو قال» بحذف «الواو» ليكون مثالا للأرض البيضاء.