تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨ - الفصل الأوّل في الماهيّة و الشرائط
و أن يكون نصيب كلّ منهما معلوما، و تعيين المدّة، [١] و إمكان الانتفاع بالأرض، فلو شرط كلّ منهما الانتفاع بشيء منه معيّن، مثل أن يكون لأحدهما الأفل و للآخر الهرف، [٢] أو ما يزرع على الجداول و الآخر ما يزرع في غيرها، أو يشترط أحدهما زرع ناحية و الآخر زرع أخرى، أو يشترط أحدهما الشتوي و الآخر الصيفي، أو أحدهما قدرا معيّنا و الآخر الباقي إمّا منفردا، أو مع نصيبه، بطلت. [٣]
٤٣١٥. الثالث: يجوز اشتراط التساوي في النماء و التفاضل فيه،
و اشتراط ذهب أو فضّة على كراهية، و كذا اشتراط قفيز معيّن من غير الأرض المزروعة، و لو شرط أحدهما قفيزا معلوما من الحاصل، و ما زاد بينهما، ففي البطلان نظر، و كذا لو شرط أحدهما إخراج بذره، و الباقي بينهما، فإنّ فيه خلافا، و الجواز حسن، فحينئذ إن شرط إخراج البذر (وسطا) [٤] جاز، و إن لم يشترط لم يخرج، و قسم الحاصل على قدر الشرط.
٤٣١٦. الرابع: الشروط قسمان: منها ما يقتضي جهالة نصيب كلّ واحد منهما،
مثل أن يشرط أحدهما نصيبا مجهولا، أو اشترط قفزان معلومة من الحاصل، فهذا يبطل المزارعة، و منها ما لا يقتضي ذلك، كعمل ربّ الأرض، أو غلامه، أو عمل العامل في شيء آخر، فهذا لا يبطل المزارعة.
و لو شرط أنّه إن سقى سيحا فله كذا، و إن سقى بدولاب و شبهه فكذا ففي الجواز إشكال.
[١]. في «أ»: و تعيين الملك.
[٢]. الهرف: ما يعجّل من الثمر و غيره. المعجم الوسيط: ٢/ ٩٨٢. و المراد منه هنا المتقدم من الزرع أي ما زرع عاجلا، و «الأفل» خلافه.
[٣]. قوله «بطلت» جواب لقوله «فلو شرط».
[٤]. ما بين القوسين يوجد في «ب».