تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - الفصل السادس في تضمين الأجراء
٤٢٧٨. الثامن عشر: إذا استأجره للعمل في عين، كالثوب فقصّره، فتلف بغير سببه،
فلا ضمان إلّا مع التعدّي، مثل أن يلبس الثوب، ثمّ يسرق من حرزه، فعليه ضمانه بقيمته أكثر ما كانت من يوم التعدّي إلى يوم التلف، و إن كان التلف بسببه، ضمنه يوم الجناية.
٤٢٧٩. التاسع عشر: إذا استأجره ليحجم حرّا أو عبدا، أو يعلّمه صنعة، فتلف
لم يضمن إلّا بالتعدّي.
و لو استأجره ليحمل شيئا، فتلف في الطريق، لم يضمنه إلّا مع التعدّي أو التفريط، سواء كان صاحبه حاضرا معه أو لا.
و لو أخرج روشنا [١] أو جناحا إلى طريق، فتلف به شيء ضمنه.
و لو عزّر الإمام أو حدّ من يستحقّ ذلك فتلف لم يضمن.
٤٢٨٠. العشرون: إذا استأجر ثوبا ليلبسه فائتزر [٢] به، ضمنه،
و له أن يقيل [٣] فيه، و ليس له البيتوتة فيه.
٤٢٨١. الحادي و العشرون: إذا استأجر دابّة لقطع المسافة، فأمسكها قدر قطعها من غير تسيير،
استقرّت الأجرة عليه، فإذا أمسكها بعد المدّة، ففي وجوب الضمان و مئونتها و مئونة الردّ إشكال، و يلوح من كلام الشيخ وجوب ذلك كلّه عليه [٤].
[١]. كلمة فارسية بمعنى الكوّة.
[٢]. هذا هو الصحيح، و أمّا اتّزر بقلب الهمزة تاء فهو لغة عامية لأنّها لا تقلب تاء.
[٣]. قال قيلا: نام وسط النهار. المعجم الوسيط: ٢/ ٧٧٠.
[٤]. المبسوط: ٣/ ٢٤٩.