تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - الفصل السادس في تضمين الأجراء
لم يضمن، سواء كان هلاكه بما يستطاع، أو بغيره، كالغرق أو القهر باليد الغالبة [١] عليه و لا أجرة له فيما عمل له فيها، إن كان العمل في ملكه و المستأجر غائب، و إن كان في ملك المستأجر و هو حاضر، قال الشيخ: له الأجرة، لأنّه يسلّم العمل جزءا فجزءا. [٢]
و لو حبس الصانع الثوب على استيفاء الأجرة، ضمنه إلّا أن يجعله المستأجر رهنا.
و لو دفع القصّار الثوب إلى غير المالك للاشتباه بثوب آخر، ضمنه، فإن قطعه ردّه مع الأرش، و في تضمين القصّار الأرش إشكال، و يطالب بثوبه، فإن كان موجودا، أخذه، و إن نقص فله الأرش، و لو هلك عند القصّار، ففي لزومه إشكال، أقربه ذلك.
٤٢٧٥. الخامس عشر: إذا استأجره للخبز فاحترق بتفريط منه، ضمنه،
و إن كان بغير تفريط لم يضمنه، سواء كان التنّور في ملك أحدهما أو أجنبيّ.
٤٢٧٦. السادس عشر: إذا استأجر لحفظ ما في البيت من القماش و بيعه.
لم يضمنه. و إذا سرق الثياب من الحمّام لم يكن على صاحبه شيء، إلّا أن يودع فيفرّط.
٤٢٧٧. السابع عشر: إذا حبس حرّا أو عبدا فسرقت ثيابه
[٣] كان عليه الضمان.
و لو قال له الحرّ: اقطع يدي، فقطعها، لم يضمنها، و لو قال له عبد ضمنها.
[١]. في «أ»: باليد العالية.
[٢]. المبسوط: ٣/ ٢٤٢- ٢٤٣.
[٣]. في «ب»: فسرق من ثيابه.