تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
غير تعيين، فان كانت هناك عادة معلومة، حمل عليها، و إلّا بطل.
و لو اتّفقا على أن يركب ثلاثة، و يمشي مثلها، أو ما زاد على ذلك، أو نقص، جاز، و لو اختلفا لم يجبر الممتنع منهما.
و لو اكتراه اثنان للعقبة بينهما، يركب أحدهما ثمّ ينزل، فيركب الآخر، جاز، و تكون الإجارة متعلّقة بجميع المسافة، و يرجعان في التناوب إلى العادة، أو ما يتّفقان عليه، و لو اختلفا في البادي أقرع، و لو لم تكن للتناوب عادة، بطلت الإجارة، إلّا أن يعيّنا في العقد التناوب إمّا بالزمان، أو بالفراسخ.
٤٢٥٧. الرابع عشر: لو استأجر للحمل،
لم تجب معرفة الحمولة [١] من كونها فرسا أو إبلا أو غيرها إلّا أن يكون المحمول يستضرّ بكثرة الحركة، كالفاكهة، و الزجاج، أو يكون الطريق ممّا يعسر على بعضها دون بعض، فيفتقر إلى تعيينه.
و لا بدّ من معرفة المحمول، فلو شرط أن يحمل ما شاء، لم يجز، و كذا لو قال: لتحمل [٢] عليها طاقتها، بل تجب معرفته إمّا بالمشاهدة، أو الوصف بالقدر و الجنس، و الظرف إن دخل في الوزن، لم يحتج إلى ذكره و إلّا وجب إن اختلف، و لو لم يختلف كالصوف و الشعر، لم يجب تعيينه.
و لو استأجر لمائة رطل من الحنطة، لم يدخل الظرف، و لو قال:
بمائة، [٣] دخل.
[١]. قال المصنف في التذكرة: الحمولة، بالفتح الدابة الّتي تحمل الأحمال، و الحمولة، بضم الحاء الشيء الّذي يحمل، تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٩٠- الطبعة الحجرية-.
[٢]. كذا في «أ» و لكن في «ب»: «ليحمل» و لعلّ الصحيح «احتمل».
[٣]. في «أ»: لمائة.