تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
شرط ذلك فالأقرب الجواز، و كذا لو فنى الزاد بالأكل، أمّا لو نقص بالسّرقة أو بالأكل الخارج عن العادة، فالوجه جواز حمل العوض.
و على ما اخترناه، لو فقد الزاد، و كان بين يديه، مراحل يوجد الزاد فيها، كان له أن يشري ما يتزوّد به مرحلة مرحلة، و إن لم يوجد، أو وجد بثمن غال، كان له أن يحمل البدل مع نفسه، و لو شرط عدم إبدال ما نقص من الأكل، فنقص بسرقة، أو سقوط، فالوجه جواز الإبدال.
٤٢٥٣. العاشر: إذا اكترى جملا ليحجّ عليه،
فله الركوب عليه إلى مكّة و من مكّة إلى عرفة، و الخروج عليه إلى منى.
و لو اكترى إلى مكّة فقط لم يكن له الخروج عليه إلى عرفات و منى.
٤٢٥٤. الحادي عشر: يجب على المؤجر القيام بما يحتاج الركوب إليه
من الحداجة [١]، و القتب، و الزمام. أو السرج و اللجام، أو البردعة [٢] و المقود [٣]، و على المستأجر الزائد على ذلك، كالمحارة، و الحبال الّتي تربط بها، و الوطاء الّذي يشدّ به فوق الحداجة تحت المحمل، و على المؤجر رفع المحمل، و حطّه، و شدّه على الجمل، و رفع الأحمال و شدّها و حطّها و عليه إعانة الراكب على الصعود و النزول، و عليه السائق و القائد هذا إذا اكتراه على أن يصحبه.
و لو استأجر على أن يأخذ الدابّة هو، و يمضي بانفراده كان، (ذلك) [٤]، جميعه عليه.
[١]. الحدج: الحمل، و مركب من مراكب النساء كالهودج و المحفّة. المعجم الوسيط: ١/ ١٦٠.
[٢]. البردعة: ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه كالسرج للفرس. المعجم الوسيط: ١/ ٤٨، و في بعض النسخ «البرذعة» و كلاهما بمعنى واحد.
[٣]. المقود: ما تقاد به الدابة من حبل و نحوه. المعجم الوسيط: ٢/ ٧٦٥.
[٤]. ما بين القوسين يوجد في «ب».