تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١ - المقصد السادس في الصلح
و يبرئه من الباقي صحّ، و إن كان ربويّا، فإن خرج ما قبضه مستحقّا، ردّه إلى مستحقّه، و رجع على الدافع بعوضه، و ليس له الرجوع في الإبراء إلّا إذا كان بعقد الصلح.
٤٠٢٣. العاشر: إذا اعترف بالعين فوهبه بعضها، و يدفع الباقي صحّ،
و إن شرطه في الهبة، و كذا يصحّ لو صالحه على بعضها، و يكون الباقي في حكم الموهوب، لكن لا تلحقه أحكام الهبة.
٤٠٢٤. الحادي عشر: إذا ادّعى بيتا، فاعترف له، و صالحه على بعضه صحّ،
و كذا لو صالحه على بناء غرفة عليه، أو على سكناه سنة، و لا يكون ذلك عارية، بل يجب عليه الإسكان من غير عوض، و للشيخ هنا قول ضعيف [١].
٤٠٢٥. الثاني عشر: لو صالحه على خدمة العبد سنة، فباعه، صحّ البيع،
و يتخيّر المشتري مع عدم علمه، و لو أعتقه صحّ أيضا، و لا يبطل الصلح، و يجب على العبد الخدمة، و لا يرجع بها على السيّد.
و لو وجده معيبا، عيبا تنقص الخدمة به، كان له فسخ الصلح، و لو صالح على العبد نفسه صحّ، و لم يكن بيعا، فإن خرج به عيب، كان له الفسخ.
٤٠٢٦. الثالث عشر: إذا ظهر استحقاق أحد العوضين، بطل الصلح،
فإن كان [الصلح] [٢] عن إقرار، انتزع المقرّ له مضمونه. [٣] و إن كان على إنكار، رجع
[١]. و هو انّه بمنزلة العارية و متى شاء رجع في إعارته. لاحظ المبسوط: ٢/ ٢٩٤.
[٢]. قد تقدّم في المسألة الثالثة أنّ الصلح على قسمين: صلح على الإقرار. و صلح على الإنكار.
[٣]. أي مضمون الإقرار.