تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
إذا عرفت هذا، فإذا حملها أزيد، فقد قلنا انّه ضامن، و هل يضمن الجميع أو البعض بالتقسيط؟ الأقرب الثاني، و لو كانت الزيادة ممّا لا يقع غلطا، لم يضمن، و لا يوجب لها أجرة في ذلك كلّه.
هذا إذا تلفت من الحمل، و لو تلفت بسبب غيره، كافتراس السبع، و الوقوع في الوهدة، و أخذ ظالم لها، ففي الضمان إشكال.
٤٢٤٨. الخامس: لو استأجر الدابّة مدّة غزاته، لم يجز،
و كذا مدّة سفره في تجارته، فإن فعل، فله أجرة المثل، و لو سمّى لكلّ يوم شيئا معلوما من غير تعيين الأيّام، لم يجز. و لو عيّنها صحّ، و يلزمه الأجر، سواء كانت مقيمة أو سائرة، و لا بدّ من تعيين ما يستأجر له، من ركوب أو حمل.
و كذا لو اجر نفسه لسقي النخل كلّ دلو بتمرة، أو فلس، أو غيرهما، جاز بشرط تعيين الدلاء، و لو لم يعيّن، بطل، و كان له أجرة المثل مع العمل، و لا بدّ من معرفة الدلو و البئر و ما يستسقى به.
٤٢٤٩. السادس: لو استأجر دابّة عشرة أيّام بعشرة دراهم،
فإن حبسها أكثر من ذلك، فله بكلّ يوم درهم، لم يجز، فإن جعل ذلك شرطا في العقد، بطل العقد. و إلّا فلا، فإن حبسها أكثر من المدّة، كان له أجرة المثل، و كذا البحث في الصبرة لو استأجره [١] لحملها على أنّها عشرة أقفزة بدرهم، فما زاد فبحسابه.
٤٢٥٠. السابع: لو استأجر لحمل صبرة مشاهدة إلى موضع معيّن، جاز،
و لو قال: استأجرتك لتحملها كل قفيز بدرهم، فإن علما مقدار القفزان، [٢] صحّ
[١]. في «ب»: «و لو استأجره» و الصحيح ما في المتن.
[٢]. القفيز جمعه أقفزة، و قفزان. المعجم الوسيط: ٢/ ٧٥١.