تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
٤٢٤٥. الثاني: لو استأجرها للركوب أو الحمل في مسافة معيّنة،
لم يجز أن يسلك بها في غيرها، سواء كان أكثر ضررا إمّا لخوف أو حزونة [١] أو أقلّ، و لو فعل ضمن، و هل يجب المسمّى مع الزيادة إن كانت أو أجرة المثل؟ فيه نظر.
٤٢٤٦. الثالث: إذا استأجرها للركوب أو الحمل إلى غاية فتجاوزها،
كان عليه المسمّى و أجرة المثل للزائد، و يضمن من حين التعدّي، و لا خيار للمالك مع بقائها، بين المطالبة بالأجرة، و بالقيمة يوم التعدّي، و إن بعدت مسافة التجاوز.
و لا فرق في الضمان بين أن يتلف في الزيادة أو بعد ردّها إلى المسافة، هذا إذا كان صاحبها غائبا.
و إن كان حاضرا، و لم ينطق بشيء حتّى تعدّى فيها، لم تكن مضمونة ضمان اليد، فإنّ يد صاحبها عليها، فإن ماتت و المستأجر راكب، ضمن إمّا النصف، أو ما قابل الزائد على مسافة الإجارة بعد النسبة، على الاحتمالين، هذا ما قاله الشيخ [٢] و الوجه عندي ضمان الجميع، و إن كان صاحبها ساكتا.
و إن تلفت بسبب سبع، أو سقوط في وهدة و شبهها، بعد نزوله عنها و تسليمها إلى صاحبها، لم يضمنها.
و لو كان التلف بسبب التعدّي، فإنّه يضمنها بأجمعها، و كذا الأوّل يضمن
[١]. الحزن- كفلس-: ما غلظ من الأرض. مجمع البحرين.
[٢]. المبسوط: ٣/ ٢٢٥. و فيه: إذا ثبت هذا و انّها تكون في ضمانه فكم يضمن؟ قيل فيه قولان:
أحدهما يضمن بنصف قيمتها، لأنّها ماتت من مباح و محذور، و الثاني يقسط على الفراسخ و يضمن بقدره.