تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩ - الفصل الثالث في شرائط الإجارة
و لا بدّ فيه من المشاهدة، أو الوصف الرافع للجهالة، إن أمكن ضبطه بوصف، و يثبت له خيار الرؤية.
و لو آجرها للزراعة، فإن كان بحرث جريب معلوم، وجب مشاهدته، أو وصفه بما يرفع الجهالة، و لا تصحّ إجارة العقار في الذمّة، بل يكون مشاهدا أو موصوفا.
٤٢١٨. الحادي عشر: إذا استأجره لعمل معيّن،
فإن قدّره بمدّة، مثل أن يستأجره شهرا ليحفر له بئرا، أو نهرا، لم تجب معرفة القدر، و عليه أن يحفر المدّة، و هل يحتاج إلى معرفة الأرض؟ فيه نظر، و إن قدّره بالعمل، مثل أن يستأجره لحفر بئر معيّنة، أو نهر معيّن، وجب مشاهدته، و معرفة دور البئر، و عمقها، و طول النهر، وسعته، و عمقه، و لو حفر بئرا، وجب أن يشيل [١] التراب، و لو انهار تراب من جوانبها. أو سقطت فيه بهيمة و شبهها، لم يجب عليه إخراجه، و لو وقع من التراب الذي أخرجه فيها لزم الحفّار إخراجه إلّا أن يقع بعد تسليمها محفورة.
و لو حصل بصخرة [٢] أو جماد يمنع الحفر، أو نبع ماء يمنعه، لم يلزمه حفره، و يتخيّر في الفسخ، فيثبت له من الأجر بنسبة ما عمل، فيقسط الأجرة عليه و على الباقي، و يأخذ بالنسبة، و لا يقسط على الأذرع.
و في رواية: من استأجر ليحفر بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة و امتنع من الباقي، بسطت الأجرة على خمسة و خمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى، و الاثنين للثانية، و هكذا [٣] و الأوّل أقرب.
[١]. شاله شيلا: رفعه. المعجم الوسيط: ١/ ٥٠٤.
[٢]. أي وصل الحفر إلى الصخرة.
[٣]. الوسائل: ١٣/ ٢٨٤، الباب ٣٥، من أبواب الإجارة، الحديث ٢.
أقول: و لنا بحث حول الرواية سندا و متنا أوردناه في إصباح الشيعة: ٢٨٠- ٢٨١.