تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥ - الفصل الثالث في شرائط الإجارة
ما لم يحدث فيه حدثا، كقطع الثوب، أو خياطة شيء منه، أو يعطيه خيوطا أو إبرة، و لو أحدث حدثا جاز أن يقبّله بأقلّ من ذلك الجنس و غيره، و كذا لو لم يحدث و قبّله بأقلّ من غير ذلك الجنس.
و لو شرط المؤجر استيفاء المنفعة بنفسه فآجرها، ضمن. و لا تجوز إجارة ما لا منفعة له، أو تكون له منفعة لا اعتبار بها في نظر الشرع، أو تكون له منفعة محرّمة، و لا يجوز أن يؤجر مال غيره إلّا بإذنه، فإن فعل، فالأقرب وقوفه على الإجازة.
٤٢٠٧. الرابع: أن تكون المنفعة معلومة
و فيه عشرون بحثا:
٤٢٠٨. الأوّل: يجب كون المنفعة معلومة لينفى الغرر،
فلو كانت مجهولة، مثل أن يستأجر أحد الدارين لم يجز، و العلم يحصل إمّا بتقدير العمل، كخياطة الثوب، و بناء الجدار، و نسخ الكتاب، و إمّا بتقدير المدّة، كالخياطة شهرا، أو سنة مثلا.
و لو كانت العين ممّا له عمل، كالحيوان، جاز الوجهان، و إن لم يكن له عمل، كالدار و الأرض، لم يجز إلّا على الوجه الثاني.
و هل يجوز تقييد المنفعة بالمدّة و العمل معا، كما لو استاجره ليخيط له هذا الثوب في هذا اليوم؟
قال الشيخ: لا يجوز، لإمكان الفعل في أقلّ من ذلك الزمان و أكثر [١]
[١]. المبسوط: ٣/ ٢٢١.