تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - الفصل الثالث في شرائط الإجارة
بأربعين، فإن نزل دمشق فثلاثون، فإن نزل الكوفة فعشرون، ففي الجواز نظر.
و لو اكترى دابّة و شرط، إن ردّها ليومها فدرهم، و لغدها درهمان، ففي الجواز نظر.
٤٢٠٦. الثالث: أن تكون المنفعة إمّا بالتبعيّة لملك العين أو بانفرادها،
فلو استأجر عينا، جاز أن يؤجرها غيره ممّن يساويه أو يقصر عنه في استيفاء المنفعة، ما لم يشترط المالك عدم ذلك، قبل قبض العين، للمؤجر و غيره أيضا، أو الأقرب أنّه ليس له إبدال الثوب الّذي عيّن للخياطة، و الصبيّ الذي عيّن للارتضاع و التعليم.
ثمّ المستأجر إن أحدث في العين حدثا، كحفر النهر، و بناء الحائط، و عمل الباب، و غير ذلك، و إن قلّ العمل، جاز أن يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها به، سواء كان من الجنس أو من غيره، و إن لم يحدث فيها حدثا، ففي جواز إجارتها بأكثر ممّا استاجرها من الجنس قولان أقربهما المنع، و لو آجرها بغير الجنس جاز، سواء كان بالزيادة أو النقصان، و لو آجرها من الجنس بأقلّ، جاز أيضا.
و لو آجر بالجنس من غير حدث بأزيد، ففي بطلان العقد نظر، و مع القول بالصحة لا تجب الصدقة بالزيادة، [١] و لو سكن بعض الدار، و آجر الباقي بغير الجنس، جاز بالزيادة و النقصان، و لو كان من الجنس لم يجز أن يوجره بأزيد إلّا أن يحدث فيه حدثا، و يجوز أن يؤجره بأكثر [من] مال الإجارة.
و الصانع إذا تقبّل عملا بشيء معلوم لم يجز أن يقبّله غيره بأقلّ من ذلك
[١]. ناظر إلى ردّ فتوى أحمد بن حنبل حيث قال: «فإن فعل تصدّق بالزيادة». لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ٥٥.