تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣ - الفصل الثالث في شرائط الإجارة
ضمن النقص، و للشيخ قول بضمان النقصان مطلقا [١]. و لو باعه نسيئة لم يصحّ.
و لو استأجره لحصد الزرع أو صرام النخل بجزء منه معلوم كالسّدس و شبهه جاز، و كذا لو استأجر الطحان بالنخالة المتبرّعة أو بقفيز منها.
و لو شرط للمرضعة جزءا من المرتضع الرقيق بعد الفطام، و لقاطف [٢] الثمار جزءا منها بعد الصرام جاز، و كذا في الحال.
فلو قال: إن خطته اليوم، فلك در همان، و إن خطته غدا، فدرهم.
فللشيخ قولان أحدهما الجواز، و يلزمه إن عمله في الأوّل درهمان، و إن عمله في الثاني درهم [٣] و الثاني الجواز أيضا، لكن إن عمله في الأوّل لزمه درهمان، و إن عمله في الثاني كإن له أجرة المثل، لكن لا يزاد عن درهمين و لا ينقص عن درهم [٤] و لو قيل بالبطلان و ثبوت أجرة المثل كان وجها، و أوّل قول الشيخ لا يخلو من قوّة.
و لو قال: إن خطته روميّا- و هو ما يعمل بدرزين- فلك درهمان، و إن خطته فارسيّا- و هو ما يكون بدرز واحد- فلك درهم، جاز على إشكال.
و لو استأجره ليحمل متاعه إلى موضع معيّن بأجرة معيّنة في وقت معيّن، فإن قصّر عنه، نقّص من أجرته شيئا، جاز [٥]، و لو شرط سقوط الأجرة مع التقصير، لم يجز، و له أجرة المثل عملا، برواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الباقر (عليه السلام) [٦] و هل يتعدّى الحكم؟ الوجه ذلك، فلو استأجره إلى مصر
[١]. النهاية: ٤٠٨.
[٢]. في مجمع البحرين: قطفت العنب: قطعته.
[٣]. الخلاف: ٣/ ٥٠٩، المسألة ٣٩ من كتاب الإجارة.
[٤]. المبسوط: ٣/ ٢٤٩- ٢٥٠.
[٥]. جواب «لو الشرطية».
[٦]. الوسائل: ١٣/ ٢٥٣، الباب ١٣ من كتاب الإجارة، الحديث ١.