تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨١ - الفصل الثالث في شرائط الإجارة
و كلّما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز عوضا في الإجارة، فيجوز أن يكون عينا، أو منفعة أخرى، اتّفق جنسها، كسكنى دار بسكنى أخرى، أو اختلف كاستخدام عبد بالسكنى.
و يجوز، أن تكون مطلقة بشرط الوصف الرافع للجهالة، و معيّنة موصوفة معلومة المقدار، و لا يكره بالطعام الموصوف، و لو استأجر دارا بعمارتها، جاز مع التعيين، و إلّا فلا، و كذا لو استأجر بدراهم و يشترط صرفها إلى العمارة.
و لو استأجر لسلخ الميتة بجلدها، لم يجز، و لو كان للمذكّى، قال الشيخ:
يجوز. [١] و عندي فيه نظر لجهالة الجلد، فلا يعلم خروجه سليما، أو معيبا، و ثخينا، أو رقيقا.
و لو استأجره لنقل الميتة بجلدها، ثبتت له أجرة المثل، و لو أستأجره لرعي الغنم مدّة معيّنة بنصفها أو جزء معلوم جاز، و النماء بينهما من حين العقد على النّسبة، و كذا لو استأجره لرعيها بشياه معيّنة منها، و لو كانت مجهولة لم تجز و تثبت أجرة المثل، و لو استأجره بدرّها، أو نسلها، أو صوفها، أو شعرها، أو بعض ذلك لم تجز، و كذا لو استأجره بطعامه، و شرابه، و كسوته، أو بأحدها لم تجز، سواء كان ظئرا أو غيرها، و لو عيّن الطعام و الشراب و الكسوة بما يرفع الجهالة، جاز بشرط تعيين وقت الدفع.
و لو استأجره بعوض، و شرط الإطعام، و الكسوة عليه [٢] ففي الجواز نظر، فإن سوّغناه، و تشاحّا، رجع في القدر في الإطعام و الكسوة إلى قدر كفايته بمجرى عادته، و لا يقدّر الإطعام بمدّ.
[١]. الخلاف: ٣/ ٥١١، المسألة ٤٤ من كتاب الإجارة؛ و المبسوط: ٣/ ٢٥٠.
[٢]. في «ب»: و الكسوة العادة عليه.