تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - الفصل الثاني فيما تصحّ إجارته
يركبه لم تجز المخالفة، و استيجار الأرض [١] للزرع و الغراس، و القميص ليلبسه.
٤٢٠٢. الثالث و العشرون: لا يجوز استئجار ما يتعذّر استيفاء منفعته،
كما لو استأجر أرضا فيها ماء لا ينحسر عنها، أو ينحسر من غير معرفة بالوقت، و لو كان ينحسر عنها وقت الانتفاع جاز.
و لو كانت الزراعة ممكنة لكن يخشى عليها الغرق، و العادة غرقها، لم تجز إجارتها، و كذا لو استأجر الأخرس للتعليم و الأعمى للحفظ، و أرضا لا ماء لها للزراعة، و تجوز للسكون.
و لو أطلق و كان في محلّ تتوقّع الزراعة فيه، فكالمصرّح بالزراعة، و لو كان الماء متوقّعا لكن على الندور ففاسد، و لو كان يعلم وجود الماء فصحيح، و لو كان يغلب وجود الماء بالأمطار، فالوجه الصحّة.
٤٢٠٣. الرابع و العشرون: لو استأجر الإبل و البقر، و الدّوابّ و الحمير، للحمولة
و العمل منفردة و منضمّة إلى صاحبها أو آلتها أو إليهما، و لدياس الزرع، و إدارة الرّحى، و استقاء الماء عليها، و لعمل لم يخلق له مثل أن يستأجر البقر للركوب، و الإبل و الحمير للحرث، مع إمكانه، جاز.
و الأقرب جواز إجارة الحائط المزوّق [٢] للنظر إليه، و التعلّم منه، و منعه الشيخ [٣].
و في استئجار الدلّال على كلمة تروج بها السلعة من غير نعت نظر.
[١]. عطف على قوله: «استئجار العين».
[٢]. في مجمع البحرين: زوّقته تزويقا مثل زيّنته تزيينا وزنا و معنى.
[٣]. المبسوط: ٣/ ٢٤٠؛ و الخلاف: ٣/ ٥٠١، المسألة ٢٤ من كتاب الإجارة.