تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - الفصل الثاني فيما تصحّ إجارته
٤١٩٢. الثالث عشر: لا بأس بأجرة الحجامة،
و يكره مع الشرط، و كذا يجوز استئجار من يكنس الكنيف، و لكنّه مكروه أيضا.
٤١٩٣. الرابع عشر: لا يجوز أن يوجر داره لمن يتخذها بيعة أو كنيسة
أو يحرز فيها الخمر و إن كان في السواد [١].
٤١٩٤. الخامس عشر: كلّما يحرم بيعه تحرم إجارته إلّا الحرّ و الوقف و أمّ الولد،
فإنّ هذه تجوز إجارتها و إن حرم بيعها، و ما عداها لا تجوز، كالعبد الآبق، و الجمل الشارد، و ما لا ينتفع به كسباع البهائم، و الطيور التي لا تصلح للصّيد، و الأقرب المنع من إجارة المغصوب لغير الغاصب إذا لم يتمكّن من تسليمه.
و لا تجوز إجارة الكلب العقور و الخنزير بحال، و يجوز استئجار كلب الصّيد، و الماشية، و الزّرع، و الحائط، و لو آجر ما غصب منفعته، فالأقرب المنع، كمن ادّعى إجارة الدار سنة، و انتزعها ظلما من مالكها، و الأولى عدم جواز إجارة هذه السنة لغير الغاصب.
٤١٩٥. السادس عشر: تجوز إجارة المشاع على الشريك و على غيره،
و كذا يجوز أن يوجر داره لاثنين، و أن يوجر نصف داره لواحد و النصف الآخر طلق، أو يوجره له أو لغيره.
٤١٩٦. السابع عشر: تجوز إجارة المصحف للنظر فيه و الحفظ منه على إشكال،
و كذا تجوز إجارة كتب العلم، و الفقه، و الأدب، و غير ذلك.
[١]. السواد: القرى و الريف أطراف البلد، و هذا ناظر إلى ردّ ما قاله أصحاب الرأي من العامة من أنّه إن كان بيته في السواد و الجبل فلا مانع منه، و له أن يفعل ما شاء. لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ١٣٦.