تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - الفصل الثاني فيما تصحّ إجارته
و كذا يجوز أجرة الحمّام، سواء شرط على المكتري أن لا يدخله أحد بغير إزار أو لم يشترط، و يجوز استيجار القناة للزرع بمائها.
٤١٨٣. الرابع: تجوز إجارة الأعيان المشاهدة و الموصوفة، و يثبت له خيار الرؤية،
و الأقرب عندي جواز إجارة غير المعيّن مع الوصف الرافع للجهالة.
و يجب في الأعيان المشاهدة رؤية كلما يتعلّق الغرض به، فإن كانت دارا، احتاج إلى مشاهدة البيوت، ليعرف صغيرها و كبيرها و مرافقها، و إن كانت حمّاما، وجب مشاهدة قدره، ليعلم كبرها و صغرها، و معرفة مائه هل هو من قناة أو بئر، و يحتاج إلى مشاهدة البئر، و عمقها، و مئونة إخراج الماء منها، و مشاهدة الأتّون [١] و مطرح الرماد، و موضع الرّمل، و مصرف ماء الحمام.
و لو استأجر أرضا، وجب أن يشاهدها لانتفاء معرفتها بالوصف.
و كذا تجوز إجارة العبد، و البهيمة، و الثياب، و الفسطاط، و الخيام، و الحبال، و المحامل، و آلات الدوابّ، كالسّرج، و اللجام، و البردعة [٢] و آلات الحرب، كالسيف، و الرمح، و القوس، و النّشاب.
٤١٨٤. الخامس: تجوز إجارة الحلي، و ثياب الزينة و التجمّل،
و سواء في الإباحة إجارة الحلي بجنسه أو بغير جنسه.
٤١٨٥. السادس: الأقرب جواز إجارة الدّراهم و الدنانير للنظر و التحلّي بها مدّة معلومة،
و لو أطلق إجارتهما، فالوجه جوازه، و انصرف الإطلاق إلى
[١]. الأتّون- بالتشديد-: الموقد، و يطلق على اخدود الجبّار و الجصاص. لسان العرب.
[٢]. البردعة: ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه، كالسرج للفرس. المعجم الوسيط: ١/ ٤٨.