تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧١ - الفصل الأوّل في العقد
تسليم العين إلّا حين الانقضاء، فلو فسخ المستأجر الإجارة لحدوث عيب، فالأقرب رجوع المنفعة إلى البائع لا المشتري.
و لو اشتراها المستأجر صحّ البيع، و الأقرب عدم بطلان الإجارة فيكون الأجر باقيا على المشتري و الثمن أيضا، فيجتمعان للبائع، فإن ردّها بعيب لم تنفسخ الإجارة بفسخ البيع.
و لو قيل بفسخ الإجارة مع شرائه العين، و عدم رجوع المشتري بالمال [١]، كان وجها.
٤١٧٧. التاسع: لو ورث المستأجر العين،
فإن قلنا موت الموجر يبطل الإجارة بطلت في الباقي، و يرجع المستأجر بالأجر على التركة، و إن قلنا بعدم الإبطال، على ما اخترناه، فالأقرب هنا عدم البطلان إلّا أنّه لا فرق في الحكم بين الفسخ و الإبقاء.
فلو مات الموجر و خلّف ابنين أحدهما المستأجر، كانت الرقبة بينهما، و المستأجر أحقّ بالجميع مدّة الإجارة، و عليه نصف الأجرة للآخر، فإن كان قد دفعها، لم يرجع بشيء على أخيه و لا على التركة.
٤١٧٨. العاشر: لو تلفت العين المستأجرة، انفسخ العقد بتلفها،
و رجع المستأجر بأجرة الباقي، و لو خرجت معيبة، كان له الفسخ، و ليس له المطالبة ببدلها.
و لو خرجت مستحقّة تبيّنا [٢] بطلان العقد، فيرجع المالك على من شاء
[١]. حاصل هذا الوجه في مقابل الوجه السابق المشار إليه بقوله: «الأقرب» هو انفساخ الإجارة بالاشتراء و لكن لا يرجع المشتري إلى الأجر الّذي دفعه إلى البائع لأنّه ملكه بالعقد.
[٢]. أي تبيّن لنا.