تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧ - المقصد السادس في الصلح
المقصد السادس: في الصلح
و فيه ثلاثة و ثلاثون بحثا:
٤٠١٤. الأوّل: الصلح عقد شرّع لقطع التنازع بين المختلفين،
و هو على أنواع:
صلح بين المسلمين و أهل الحرب، أو بين أهل العدل و البغي، و قد سلف.
و صلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما، و سيأتي.
و صلح بين المختصمين في الأموال، و هذا الباب معقود له.
٤٠١٥. الثاني: الصلح عقد قائم مستقلّ بنفسه،
ليس فرعا على غيره، و هو لازم من الطرفين لا يبطل إلّا بالتقايل، و قد أجمع العلماء كافّة على تسويغه ما لم يؤدّ إلى تحريم حلال، أو تحليل حرام، و لا خيار بعد انعقاده لأحدهما، سواء افترقا من المجلس أو لا، و إن اشتمل على المعاوضة، و لا يحتاج إلى شرائط البيع.
و قول الشيخ في الخلاف: إذا أتلف ما يساوي دينارا، فصالحه مع الإقرار على دينارين لم يصحّ، و إلّا كان بيعا للدينار بأزيد، فيكون ربا، [١] ضعيف [٢] عندي.
٤٠١٦. الثالث: الصلح جائز على الإقرار و الإنكار،
و إنّما يقع الصلح على
[١]. الخلاف: ٣/ ٢٩٩، المسألة ١٠ من كتاب الصلح. نقله المصنّف بتلخيص.
[٢]. قوله «ضعيف» خبر لقوله «و قول الشيخ».