تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - الفصل الأوّل في العقد
المستأجر دون الموجر. [١] و قال آخرون: لا تبطل بموت من كان منهما. [٢] و هو الأقوى عندي سواء كان الموت قبل استيفاء المنفعة أو بعد استيفاء البعض.
و لو مات المستأجر و لا وارث له يستوفي المنفعة، أو يكون غائبا، كمن يكتري دابّة و يموت في طريق مكّة، و لا وارث معه، و ليس على جمله شيء يحمله، احتمل فسخ الإجارة هنا في باقي المدّة، لوجود ما يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة، كالهدم، و الغصب و الأقرب عدم الفسخ. و لو كان له عليه متاع لم تبطل الإجارة، و كذا لو كان هناك وارث يستوفي المنفعة.
٤١٧٣. الخامس: لو آجر البطن الأوّل الوقف مدة، ثمّ انقرضوا في أثنائها
بطلت في الباقي خاصّة، فإن كان الموجر قبض مال الإجارة، أخذ المستأجر من تركته بحصّة الباقي.
٤١٧٤. السادس: إذا آجر الوليّ الصبيّ أو ماله مدّة يعلم بلوغه فيها،
بطلت في المتيقّن و صحّت في المحتمل، فلو آجر ابن عشر عشرا، فالوجه صحّة الإجارة في خمس و البطلان في الباقي، و لو آجره خمسا، فبلغ في أثنائها، فالأقرب ثبوت الخيار للصبي بين الفسخ و الإمضاء، و لا يلزمه العقد، و قوّى الشيخ (رحمه اللّه) انتفاء الخيار و لزوم العقد. [٣] ثمّ بعد ذلك أثبت له الفسخ [٤] كما قلناه.
[١]. قال ابن البراج في المهذب: ١/ ٥٠١: و عمل الأكثر من أصحابنا على أنّ موت المستأجر هو الذي يفسخها لا موت الموجر.
و قال الشيخ في الخلاف: ٣/ ٤٩٢: و في أصحابنا من قال: موت المستأجر يبطلها، و موت الموجر لا يبطلها.
[٢]. منهم: أبو الصلاح في الكافي: ٣٤٨، و الحلّي في السرائر: ٢/ ٤٤٩، و نقله عن السيد المرتضى، لاحظ السرائر: ٢/ ٤٦٠.
[٣]. المبسوط: ٣/ ٢٤٠؛ و الخلاف: ٣/ ٥٠٠، المسألة ٢١ من كتاب الإجارة.
[٤]. المبسوط: ٣/ ٢٤٠.