تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٠ - الفصل السادس في عفو المرأة
دينا برئت ذمّته منه أجمع، و لا يرجع عليها بشيء، و إن كان عينا كانت بينهما.
٥٢٤٠. الخامس: مفوّضة البضع إذا أبرأت الزوج من مهر المثل،
فإن كان بعد الدخول صحّ الإبراء، و إن لم يعلما كميّته، و إن كان قبله لم يصحّ، لعدم ثبوته، و كذا لو أبرأته من حقّها من المطالبة بمهر المثل، و لو أبرأته عن المتعة قبل الطلاق، لم يصحّ، و لو أبرأته منها بعده صحّ.
و لو تزوّجها و ذكر مهرا صحيحا ثمّ أبرأته منه، صحّ الإبراء، و لو أبرأته من غير جنسه، مثل أن كان دنانير فأبرأته من الدراهم لم يصحّ، و إن كان مهرا فاسدا، و ثبت مهر المثل، فأبرأته منه صحّ، و كذا لو أبرأته من بعضه إذا كان البعض معلوما، كالنصف و شبهه، و إن لم يعلما كميّة المهر.
و لو تزوّجها على مشاهدة غير معلوم المقدار، صحّ، فلو تلف في يده فأبرأته منه، صحّ قبل الطلاق و بعده، لأنّ الإبراء لا يستدعي العلم بالمقدار، و كذا لو أبرأه [١] من مائة و هو لا يعلم بها، كأنّه أتلف عليه شيئا لا يعلم به، ففي صحّة الإبراء إشكال ينشأ من مصادقة الإبراء الثبوت في الذمّة فيصحّ، و من أنّه أبرأ ممّا يعتقد أنّه ليس له عليه فلم يصحّ، و كذا البحث لو باع مال مورّثه و قد انتقل إليه بموته و لم يعلم.
٥٢٤١. السادس: يستحبّ تقديم المهر قبل الدخول،
فإن دخل قبله كان دينا عليه، و لم يسقط بالدخول، سواء طالت المدّة أو لا، و سواء طالبت به أو لا.
[١]. في «أ»: و كذا لو أبرأته.