تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٥ - الفصل الخامس في الثابت للمطلّقات
و لو طلّق الولد قبل دفع الصداق، فإن كان موسرا، لزمه نصف المسمّى، و إن كان معسرا، أو ضمن الأب عنه، وجب على الأب دفع النصف.
و لو أدّى الأب عن ولده الكبير المهر تبرّعا، أو أجنبيّ كذلك، برئ الولد، فإن طلّق، رجع إليه النصف، و لم يكن للأب انتزاعه و لا للأجنبيّ، مع احتمال ثبوته لهما، لأنّ الكبير لا يملك إلّا باختياره، و إنّما أسقط عنه الحقّ، فإذا سقط نصفه رجع النصف إلى الدافع، و فيه قوّة.
٥٢٢٩. الرابع عشر: لو تزوّج السفيه أو المحجور عليه بغير إذن الوليّ، لم يصحّ النكاح،
و لو أجازه الوليّ فعلى بعض أقوال الشيخ لا تصحّ الإجازة، لوقوعه فاسدا، و كذا المجنون، و لا مهر هنا [١] فإن دخل أحدهم، قال الشيخ: عليه مهر المثل، لأنّه يجري مجرى الإتلاف، ثم قوّى عدمه أيضا، لأنّها رضيت ببذله فلا عوض لها. ٢
٥٢٣٠. الخامس عشر: إذا دخل الزّوج دخولا يوجب الغسل قبلا أو دبرا،
وجب المهر كملا، و إن طلّق قبل الدخول، وجب نصف المهر، و لا خلاف في التقديرين، أمّا لو لم يدخل بها و لكنّه خلا و أرخى الستر ثمّ طلّقها، فيه قولان: أحدهما يجب عليه نصف المهر، و الثاني يجب كملا، و بهما روايات [٣] و الأقرب الأوّل.
و لو خلا بها و ادّعت الدخول، فالأقرب أنّ القول قول الزّوج مع اليمين.
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٤/ ٢٩٣؛ و الخلاف: ٤/ ٣٧٣، المسألة ١٤ من كتاب الصداق.
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٦٧، الباب ٥٥ من أبواب المهور، أحاديث الباب.