تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٤ - الفصل الخامس في الثابت للمطلّقات
٥٢٢٧. الثاني عشر: لو طلّقها بعد تدبير المهر،
لم يرجع في النصف على إشكال، أمّا لو أوصت به، فإنّ له الرجوع في العين قطعا، و لو طلّقها بعد رجوعها في التدبير، فإنّه يرجع في العين قطعا، و لو طلّقها قبل الرجوع، ثمّ رجعت بعد أن أخذ الزوج القيمة، سقط حقّه من العين، و إن كان قبله، احتمل أن يأخذ حقّه من العين، و عدمه، لثبوت حقّه في القيمة، و قوّى الشيخ الأوّل [١] و لو طلّقها بعد عتقه، رجع بنصف القيمة خاصّة.
٥٢٢٨. الثالث عشر: إذا زوّج الرجل ابنه الصغير على مهر معلوم، و كان الولد موسرا،
تعلّق المهر بذمّة الولد، و لزمه في ماله، و إن كان معسرا تعلّق بذمّته، و يكون الأب ضامنا، فإن مات الأب خرج المهر من أصل تركته، سواء بلغ الولد و أيسر، أو مات قبل ذلك، فلو دفع الأب المهر عن الصبيّ للضمان أو تطوّعا، و بلغ الصبيّ فطلّق قبل الدخول، أو ارتدّت المرأة، رجع المهر كلّه أو نصفه إلى الابن، لأنّ دفع الأب يتضمّن هبته للابن، و هذا كما لو قال: أعتق عبدك عنّي، ففعل، فإنّه يعتق عن الآمر، و ولاؤه له دون المأمور، و لا يحتاج الأب إلى استدعاء الابن، لولايته عليه بالصغر، فإن عاد إلى الابن لم يكن للأب الرجوع فيه، سواء عادت العين أو القيمة.
و لو قال الأب: إنّما دفعته لأرجع به، قبل قوله، لأنّه أمين عليه.
و لو أصدق الأب عينا من ماله عن ابنه الصغير، جاز، و ملكها الابن، فلو رجعت إليه كان الحكم ما تقدّم.
[١]. المبسوط: ٤/ ٢٩٠.