تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الرابع في التفويض
فإن كان الحاكم الزّوج، لزم ما يحكم به قلّ أو كثر، و جاز أن يحكم بمهما شاء ممّا يصحّ أن يكون مهرا، و إن كان الزّوجة، لزم ما تحكم به، قليلا كان أو كثيرا، ما لم يتجاوز مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم، فيردّ إليها.
و لو جعلا الحكم إليهما، لزم ما يتّفقان عليه، قلّ أو كثر.
و إن اختلفا، وقف حتّى يصطلحا، و على التقادير الثلاثة لا يجب مهر المثل و لا المتعة، بل ما يحكم به الحاكم منهما.
و لو طلّق مفوّضة المهر قبل الدخول بعد الحكم، لزم نصف ما حكم به، و إن كان قبل الحكم أيضا ألزم من إليه الحكم أن يحكم، و كان لها النصف، فإن كانت هي الحاكمة لزمه نصف ما تحكم به ما لم تزد في الحكم عن مهر السنّة.
و لو مات الحاكم قبل الحكم و قبل الدخول، فالمرويّ ثبوت المتعة لها [١] و ابن إدريس قال: لا مهر لها و لا متعة. [٢]
٥٢١٥. الثالث عشر: المدخول بها لا متعة لها،
بل إن كان لها مسمّى ثبت خاصّة دون المتعة، و إن لم يكن لها مسمّى ثبت مهر المثل خاصّة دون المتعة، لكن يستحبّ لها المتعة في الموضعين، و عليه حملنا الرّواية [٣] الدّالّة عليه و قوله تعالى: وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [٤] لقرينة الإحسان. [٥]
[١]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٣٢، الباب ٢١ من أبواب المهور، الحديث ٣.
[٢]. السرائر: ٢/ ٥٨٧.
[٣]. الوسائل: ١٥/ ٥٥، الباب ٤٨ من أبواب المهور، الحديث ٥.
[٤]. البقرة: ٢٤١.
[٥]. لكن الإحسان ورد في آية أخرى أعني قوله: لا جُناحَ عَلَيْكُمْ ... مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ البقرة: ٢٣٦.