تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٩ - الفصل الثالث في الشرط في المهر و العقد
يكون له وطؤها، فإن أذنت له بعد ذلك كان له وطؤها، قال: و عندي أنّ هذا يختصّ عقد المتعة دون الدوام، [١] و في طريق الرواية [٢] ضعف.
و لو شرطت أن يطأها ليلا خاصّة، أو شرط هو ذلك، قال: لا يفسد و له وطؤها متى شاء، و كذا لو شرط عليها أن لا يدخل عليها سنة أو شرطت هي ذلك، فإنّه يبطل الشرط و يصحّ العقد. [٣]
و لو شرطت عليه أن لا يخرجها من بلدها، قال في الخلاف [٤] و المبسوط [٥]: لا يلزم الشرط و يصحّ العقد و المهر، و هو اختيار ابن إدريس [٦] و قال في النهاية: يلزم الشرط أيضا، [٧] و به رواية صحيحة عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٨].
و في رواية حسنة عن ابن رئاب عن الكاظم (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك، و لها مائة دينار الّتي أصدقها إيّاها، و إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين و دار الإسلام فله ما اشترط عليها، و المسلمون عند شروطهم، و ليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتّى يؤدّي إليها صداقها أو ترضى
[١]. المبسوط: ٤/ ٣٠٣- ٣٠٤.
[٢]. رواها الشيخ في التهذيب بسند فيه محمد بن سنان و هو ضعيف و امّا ما رواه الكليني فالسند صحيح، لاحظ الوسائل: ١٥/ ٤٥، الباب ٣٦ من أبواب المهور، الحديث ١، و ج ١٤/ ٤٩١، الباب ٣٦ من أبواب المتعة، الحديث ١.
[٣]. المبسوط: ٤/ ٣٠٤.
[٤]. الخلاف: ٤/ ٣٨٨، المسألة ٣٢ من كتاب الصداق.
[٥]. المبسوط: ٤/ ٣٠٣.
[٦]. السرائر: ٢/ ٥٩٠.
[٧]. النهاية: ٤٧٤.
[٨]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٤٩، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ١.