تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٨ - الفصل الثالث في الشرط في المهر و العقد
و لو كانت نضوا خلقة، فسلّم مهرها، لم يكن لها الامتناع، و لا يستمتع لها في الفرج مع تضرّرها، بل في غيره، و خيّر بين إمساكها كذلك و تطليقها مع استرجاع نصف المهر منها، و ليس له الفسخ، كالرتقاء، و ان لم تتضرّر كان له الاستمتاع في الفرج، فإن كان [نضوها] لعارض كان لها منع نفسها حتّى تبرأ، و لا نفقة لها حتّى تبرأ و تسلم نفسها، و لو سلّمت نفسها لزمته النفقة، و كذا لو سلّمت نفسها و هي صحيحة فمرضت و نحلت، فعليه النفقة، و لا يمكّن من جماعها مع الضرر.
و إن كانا صغيرين، لم يكن لها نفقة، و قوّى الشيخ عدم وجوب تسليم الصداق [١] و كذا لو كان كبيرا و هي صغيرة.
و إن كان صغيرا، و هي كبيرة، فبذلت نفسها، فالّذي قوّاه الشيخ عدم النّفقة و عدم وجوب تسليم المهر، [٢] و فيه نظر.
٥١٩٧. السادس: الشروط المذكورة في العقد إن نافت مقتضاه، كانت باطلة،
مثل أن يشترط عليها في العقد أنّه لا يتزوّج عليها و لا يتسرّى، و أنّه لا نفقة لها، و لا ميراث، و العقد صحيح و كذا المسمّى، و لو شرط عليها أن يتزوّج عليها، أو يتسرّى، أو يسافر بها، أو ينفق عليها، فالشرط صحيح، لأنّه من مقتضيات العقد إجماعا.
و لو شرطت عليه أن لا يطأها في الفرج، قال الشيخ (رحمه اللّه): بطل النكاح، لأنّه إخلال بالمقصود، قال: و روى أصحابنا: أنّ الشرط صحيح، و العقد صحيح، و لا
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٤/ ٣١٦.