تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٥ - الفصل الأوّل في المسمّى
المقصد الخامس: في الصداق
و فيه فصول:
الفصل الأوّل: في المسمّى
و فيه أربعة عشر بحثا:
٥١٧٢. الأوّل: الأصل في الصداق الكتاب و السنّة و الإجماع،
قال اللّه تعالى:
وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً [١] إمّا تديّنا مأخوذ من الانتحال، و هو التديّن [٢] أو أنّه من النحلة و هي الهبة، لأنّ الاستمتاع مشترك بينهما، فثبوت
[١]. النساء: ٤.
[٢]. قال النووي في المجموع: فإن قيل: لم سمّاه نحلة، و النحلة العطية بغير عوض، و المهر ليس بعطية و انّما هو عوض عن الاستمتاع. ففيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: انّه لم يرد بالنحلة العطية، و انّما أراد بالنحلة الانتحال و هو التديّن، لأنّه يقال: انتحل فلان مذهب كذا أي دان به، فكأنّه تعالى قال: وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً أي تديّنا.
و الثاني: ان المهر يشبه العطية، لأنّه يحصل للمرأة من اللّذة في الاستمتاع ما يحصل للزوج و أكثر، لأنّها أجلب شهوة، و الزوج ينفرد ببذل المهر، فكأنّه تأخذه بغير عوض.-