تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤١ - الفصل الثالث في التدليس
و نصفه مع الثيبوبة، و يبطل المسمّى [١] و الأوّل أقرب، و يرجع بما غرمه على المدلّس، فإن كان هو المولى، لم يكن لها المهر، و إن كان قد تلفّظ بما يقتضي الحريّة، كانت حرّة.
و لو كانت هي المدلّسة، كان المهر للمولى و يرجع به الزوج عليها بعد العتق بأجمعه، لأنّ السيّد قبض المهر، و لو كان دفع المهر إليها استعاده، و ان تلف بعضه، رجع عليها بالتالف بعد العتق.
و لو كان الزوج عبدا مأذونا له في النكاح، فالأقرب ثبوت الخيار له، فان اختار الإمساك ثبت لسيّدها المهر، و إن اختار الفسخ قبل الدخول، فلا مهر، و إن كان بعده، فلها المسمّى على السيّد.
و إن كان غير مأذون له، فإن قلنا ببطلان العقد، و كان قد دخل، تبعته بالمهر بعد عتقه، و إن لم يكن دخل فلا مهر، و إن قلنا بصحّته، وقف على إجازة المولى، فإن أجاز صحّ العقد، و كان للعبد الخيار في الفسخ، و يجب المهر على المولى بعد الدخول على إشكال، فإن فسخه كان باطلا، فإن أوجبنا المهر على العبد أو المولى، كان له الرجوع على الغارّ منهما أو من الوكيل، فإن غرّته هي و الوكيل، رجع بالنصف على الوكيل معجّلا و بالنصف عليها بعد العتق، قال الشيخ: و لو أتت بولد كان حرّا، لأنه دخل في العقد على ذلك، و عليه القيمة يوم سقوطه حيّا لسيّد الأمة، و في محلّها أقوال ثلاثة: أحدها في كسبه، و الثاني في رقبته، و الثالث في ذمّته، و يرجع بها على الغارّ و هذه الأقوال للجمهور. [٢]
و الحكم في المدبّرة و أمّ الولد حكم الأمة القنّ.
[١]. النهاية: ٤٧٧.
[٢]. نقلها الشيخ في المبسوط: ٤/ ٢٥٦.