تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - الفصل السابع في الأحكام
و لا يلزمه أحدهما، و يلزم الوكيل الآخر، و يرجع الموكّل عليه بالنصف.
و لو باع الوكيل أحد العبدين بمائة، وقف على إجازة الموكّل، و لو كان وكيلا مطلقا، لزم البيع، و حديث [١] عروة البارقي [٢] محمول على أحد هذين.
٤١٤٨. السابع عشر: إطلاق الإذن في الشراء ينصرف إلى السليم،
فلا يملك شراء المعيب، فإن اشترى المعيب لم يلزم الموكّل، و لو لم يعلم بالعيب، كان للوكيل الردّ مع العلم، و للموكّل أيضا، فإن رضي قبل ردّ الوكيل، لم ينفذ الردّ.
و لو قال البائع للوكيل: اصبر بالردّ حتّى يحضر الموكّل لم تلزمه الإجابة، فإن أخّره على ذلك ثمّ حضر الموكّل فلم يرض به، لم يسقط ردّه، و إن قلنا بثبوت الردّ على الفور.
و لو ادّعى البائع علم الموكّل و رضاه، افتقر إلى البيّنة، فإن فقدت، لم تتوجّه اليمين على الوكيل إلّا أن يدّعي العلم، فيحلف على نفيه.
فإن ردّ الوكيل، و حضر الموكّل، و اعترف بقول البائع، أو قامت به البيّنة، بطل الردّ، و يسترجعه الموكّل، و للبائع ردّه عليه إن لم يشترط في عزل الوكيل علمه و إلّا فلا على إشكال.
[١]. رواه البخاري في صحيحه: ٤/ ٢٥٢؛ و الدارقطني في سننه: ٣/ ١٠، برقم ٢٩- ٣٠؛ و الترمذي في سننه: ٣/ ٥٥٩، برقم ١٢٥٨؛ و أبو داود في سننه: ٣/ ٢٥٦، برقم ٣٣٨٤؛ و أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ٣٧٥؛ و ابن قدامة في المغني: ٤/ ٢٥٩.
[٢]. عروة بن الجعد و يقال: ابن أبي الجعد. و يقال عروة بن عياض بن أبي الجعد الأزدي البارقي، و بارق جبل نزله سعد بن عدي بن مازن، أنظر ترجمته في أسد الغابة: ٣/ ٤٠٣؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ١٧٨؛ و تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ٢٠/ ٥.